شرح
" الثالث " - ان الخيار يثبت للمشتري ولا مقتضى له سوى تجدد ملكه وأنه قد ملك نفسها ، فكذا إذا أعتقت على وجه الأولى ، لأن ملكها نفسها أقوى من ملك المشتري لها ، للزوم الأول وعروض الثاني .
" الرابع " - الروايات الدالة على ذلك ، كرواية أبي الصباح صحيحا عن الصادق عليه السّلام : أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها ان شاءت قامت معه وان شاءت فارقته ( 1 ) . وهو عام في الحر والعبد .
ورواية ابن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السّلام في رجل حر نكح أمة مملوكة ثم أعتقت قبل أن يطلقها . قال : هي أملك ببضعها ( 2 ) وعن محمد بن آدم عن الرضا عليه السّلام ( 2 ) بمعناه ، وكذا عن زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام ( 2 ) .
" الخامس " - ان زوج بريرة كان حرا فيكون نصا في الباب : أما الأول فلما رواه إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها قالت : خير رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بريرة وكان زوجها حرا .
لا يقال : روى ابن عباس أنه كان عبدا أسود يقال له معتب ، كأني انظر اليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تجري على لحيته ، فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم للعباس : يا عباس ألا تعجب من حب معتب بريرة ومن بغض بريرة معتبا .
فقال له النبي : لو راجعته فإنه أبو ولدك . فقالت : يا رسول اللَّه تأمرني بأمرك .
فقال : لا إنما أنا شافع . فقالت : لا حاجة لي فيه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 341 .
( 2 ) التهذيب 7 / 342 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 - 670 ، 671 ، وفيه " مغيث " بالميم وبعده الغين مع الياء التحتانية وآخره الثاء المثلثة ، و " بريرة " بفتح الباء وكسر الراء بعده الياء التحتانية وبعده الراء المفتوحة .