شرح
هنا فوائد :
( الأولى ) الأصل في فسخ الزوجة الأمة إذا أعتقت أن بريرة كانت أمة لقوم فاشترتها عائشة وأعتقتها وكانت مزوجة بشخص اسمه معتب ، فقال لها النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : ملكت بضعك فاختاري ( 1 ) .
( الثانية ) ثبوت هذا الخيار من حكمة الشارع ، لأن الولاية عليها وإنكاحها ولاية إجبارية ، فلو لم يكن لها خيار بعد عتقها لزم إضرارها ، خصوصا ونكاحها ليس لها فيه مهر .
( الثالثة ) لا خلاف في ثبوت الخيار مع كون الزوج عبدا ، أما إذا كان حرا فهل لها خيار أم لا ؟ قال الشيخ ( 2 ) في المبسوط والخلاف بعدمه ، لأن العقد قد ثبت والخيار يحتاج إلى دليل . نعم خرج العبد للإجماع فيبقى الباقي على أصله .
وقال في النهاية ( 3 ) والقاضي والمفيد وابن الجنيد وابن إدريس ( 3 ) بثبوته ، واختاره المصنف والعلامة ( 4 ) وهو الحق لوجوه :
" الأول " - ان المقتضى للخيار مطلقا هو أنها ملكت نفسها لا غير ، لما قلنا من لفظ الحديث . واختلاف الحرية والرقية لا دخل له في الخيار ، لان اتفاق الزوجين فيهما ليس شرطا إجماعا ورضى الحرة شرط في العقد إجماعا ، وهذا المقتضي ثابت فيما إذا كانت تحت حر فيكون لها الخيار .
" الثاني " - ان رضي الحر شرط في صحة العقد ابتداء فكذا في أثناء العقد ، لاتفاق العلة وهي لزوم ضررها .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 / 559 .
( 2 ) المبسوط 4 / 258 .
( 3 ) النهاية : 479 ، السرائر : 306 .
( 4 ) المختلف ، الجزء الرابع : 14 .