أما العتق : فإذا أعتقت الأمة تخيرت في فسخ نكاحها وان كان الزوج حرا على الأظهر .
شرح
( الأولى ) قال الشيخان ( 1 ) والتقي والقاضي وابن حمزة ذلك زواج حقيقي وقال ابن إدريس ( 2 ) انه غير حقيقي بل مجاز من قبيل الاستعارة والا لروعي فيه الإيجاب والقبول من موجب وقابل بألفاظ ينعقد بها النكاح وليس كذلك .
والحق الأول ، لأن الأصل في الإطلاق الحقيقة ، والأصل أيضا في استباحة الفرج هو العقد ، فيكون زواجا يفتقر إلى الإيجاب والقبول ، وكل من العبد والأمة محل قابل له . وتؤيد ذلك الرواية عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام عن الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يجزيه أن يقول " أنكحتك فلانة " ( 3 ) .
( الثانية ) قال الجماعة المذكورون يجب أن يعطي السيد أمته شيئا فيكون مهرا ، ومنع ابن إدريس الوجوب استسلافا لكونه غير نكاح حقيقي فلا يقتضي مهرا .
والحق استحبابه لما قال ، بل الأصالة عدم الوجوب وعدم ملك الأمة للمهر بل هو ملك سيدها ولا يثبت للشخص شئ في ذمة نفسه . نعم يستحب ذلك جبرا لقلب الأمة وتطييبا له ورفعا من منزلة العبد عندها ، فيكون جبرا أيضا لقلبه .
قوله : فإذا أعتقت الأمة تخيرت في فسخ نكاحها وان كان الزوج حرا على الأظهر
هامش
( 1 ) النهاية : 478 ، المقنعة : 79 .
( 2 ) السرائر : 306 .
( 3 ) الفقيه : 284 .