شرح
يجب على العبد الاكتساب لأداء المهر والنفقة . قال : فإن لم يكن مكتسبا قال قوم يتعلق برقبته لأن الوطي في النكاح بمنزلة الجناية ، ومنهم من قال يتعلق بذمته لأنه حق لزمه باختيار من له الحق فكان في ذمته كالقرض .
قال : والأول أليق بمذهبنا ، فمن قال يتعلق برقبته على ما اخترناه قال إن أمكن أن يباع منه كل يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل ، وان لم يكن بيع كله كما قيل في الجناية ووقف ثمنه فينفق عليها منه وقد انتقل ملك سيده عنه إلى سيد آخر . هذا لفظه .
وفيه نظر ، لأنه بعد البيع صار لغير البائع فلا ينفق من ماله عند إجازة الثاني للنكاح ، وانما يتصور ذلك في النفقة السالفة الواجبة في ملكه ، ولفظه : لا يعطى ذلك وان لم يجز الثاني فلا نكاح ولا نفقة .
( الثالث ) قول ابن حمزة ، وهو أنه ان كان العبد مكتسبا تخير السيد بين جعلها في كسبه أو في خالص ماله ، وان لم يكن مكتسبا فعلى السيد . واختاره العلامة في المختلف .
( سؤال ) : هل بين هذا القول والقول الأول فرق أم لا ؟ " جواب " يمكن الفرق من وجوه :
" الأول " - أن يكون على الأول المهر والنفقة ثابتين في الذمة ابتداء ، وعلى الثالث لا بل مع عدم الكسب .
" الثاني " - أنه على الثالث يكون للسيد الخيار في التعيين ، فمع تعيينه في الكسب لم يكن للزوجة أو لسيدها الامتناع ، وعلى الأول لها الامتناع والمطالبة للسيد .
" الثالث " - أنه على الثالث لو عين في الكسب ومكنه منه حتى أخل العبد بالتكسب مهانة لم يكن السيد عاصيا وللحاكم إجبار العبد على التكسب لحق الزوجة مع سؤالها ذلك ، وعلى الأول إلزام السيد لو امتنع العبد .