القسم الثالث : في نكاح الإماء
والنظر اما في العقد واما في الملك :
أما العقد فليس للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا ما لم يأذن المولى .
ولو بادر أحدهما ففي وقوفه على الإجازة قولان ، ووقوفه على الإجازة أشبه .
شرح
عن معارضة شغلها بعقد غيره وكونها مشغولة بعقده لا يمنع من العقد عليها مدة أخرى كما لو كانت مشغولة بعدته .
قيل عليه : لو جاز ذلك لجاز العقد عليها لغيره قبل انقضاء الأجل .
قلت : الجواب ذلك غير لازم ، لأنه عقد على ذات بعل فلا يجوز . والتحقيق ان قلنا باشتراط اتصال الأجل بالعقد فلا يجوز التجديد وإلا جاز .
قوله : فليس للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا ما لم يأذن المولى ولو بادر أحدهما ففي وقوفه على الإجازة قولان ووقوفه على الإجازة أشبه
القولان للشيخ ( 1 ) : قال في النهاية موقوف ، وقال في الخلاف باطل . وقال ابن إدريس ( 2 ) أولا بالأول وثانيا بالثاني ، مستدلا بأنه منهي عنه والنهي يدل على الفساد . قال : وقيل الإجازة تختص بعقد العبد دون الأمة .
واختيار المصنف أفتى به العلامة ( 3 ) وحجة ابن إدريس ضعيفة إذ كبراها ممنوعة
هامش
( 1 ) النهاية : 476 - 480 ، الخلاف 2 / 361 و 364 .
( 2 ) راجع السرائر : 296 ، 305 .
( 3 ) المختلف ، الجزء الرابع 15 .