( الثانية ) لا حكم للشروط قبل العقد ويلزم لو ذكرت فيه .
شرح
ورواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت الصادق عليه السّلام عن المتعة فقال : مهر معلوم إلى أجل معلوم ( 1 ) وغيرهما .
وأما الثانية فظاهرة قضية للشرط ، وأيضا الأحكام تابعة للقصد من اللفظ ، والدوام هنا غير مقصود فلا يقع ، والمنقطع فات شرطه فلا يقع أيضا قيل .
عليه لا يلزم من بطلان المتعة بطلان الدائم الذي هو المتنازع ، وانما يلزم لو كان شرطا في مطلق النكاح فإذا بطل المطلق بطل جزئياته .
وان سلم اشترك العقدين في معنى شامل لهما فالمنع ألزم ، لأنه لا يلزم من بطلان الشئ بطلان ما يباينه . ونمنع أيضا أن ألفاظ العقود تؤخذ بالإرادة بل بمقتضى اللفظ يحكم على صاحبه به وإلا لزم اختلال كثير من القواعد الشرعية ، كأن يقول العاقد وانما أردت إلى أجل وأهملته ، أو يذكر الأجل والمهر ويدعي ذكر الأجل سهوا فإنه يحكم عليه بمقتضى اللفظ ولا يلتفت إلى دعواه كذلك هنا .
واعلم أن الشهيد ( 2 ) اختار قول الشيخ محتجا برواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السّلام وقد سأله عن المتعة وقال : اني لأستحيي أن أذكر شرط الأيام . فقال : ذلك أضر عليك لأنك إذا لم تشترط كان تزويج مقام ( 3 ) . وهذه أجود .
وما احتج به للقول بالانقلاب ، وفيها إيماء إلى ما أوردناه على كلام العلامة .
قوله : لا حكم للشروط قبل العقد ويلزم لو ذكرت فيه
المراد بذكرها فيه أن يكون بين الإيجاب والقبول ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 262 .
( 2 ) راجع " شرح اللمعة " 2 / 82 .
( 3 ) الكافي 5 / 455 ، التهذيب 7 / 265 ، الاستبصار 3 / 150 ، وآخرها : لزمتك النفقة في العدة وكانت وارثة ولم تقدر على أن تطلقها الإطلاق السنة .