شرح
بناء على قوله بالانقلاب دائما مع الإخلال بذكر الأجل ولا يكون مخالفا للإجماع .
( الثالثة ) قال في النهاية ( 1 ) ومتى عقد عليها شهرا ولم يذكر الشهر بعينه ومضى عليها شهر ثم طالبها بعد ذلك بما عقد عليها لم يكن له عليها سبيل . وهذا أيضا ليس بمناف لوجوب التعيين ، لان مراده أن الشهر إذا أطلق ولم يعين اقتضى الاتصال بالعقد فيتعين .
وهو الحق بناء على العرف ، وهو على ما تقرر أن العقد يستلزم اتصال الاحكام المتصلة به زمانا لكونه علة لها والعلة متصلة بمعلولها زمانا .
وقول ابن إدريس ( 2 ) ببطلان العقد للجهالة ليس بشيء ، لما قلنا من اقتضائه الاتصال ، وهو معلوم فيصح .
( الرابعة ) لو عين زمانا متأخرا صح . اختاره العلامة ( 3 ) في القواعد والمختلف لأصالة الصحة وعدم المانع ، وتؤيده رواية بكار بن كردم قال : قلت للصادق عليه السّلام : الرجل يلقى المرأة فيقول لها زوجيني نفسك شهرا ولا يسمى الشهر بعينه ثم يمضي فيلقاها بعد سنين . فقال : له شهره ان كان سماه وان لم يكن سماه فلا سبيل له عليها ( 4 ) .
وقال بعضهم لا يصح ذلك بل يشترط اتصاله بالعقد ، لما قلناه أولا . وأيضا
هامش
( 1 ) النهاية : 491 .
( 2 ) السرائر : 312 .
( 3 ) القواعد ، الباب الرابع في باقي أقسام النكاح ، قال فيه : وان عين المبدأ تعين وان تأخر عن العقد والا اقتضى اتصاله به فان تركها حتى خرج خرجت من عقده ولها المسمى .
( 4 ) الكافي 5 / 466 ، التهذيب 7 / 267 ، الفقيه 3 / 297 .