وأن يستمتع ببكر ليس لها أب فإن فعل فلا يفتضها ، وليس محرما .
شرح
قوله : وان يستمتع ببكر ليس لها أب ، فإن فعل فلا يفتضها وليس محرما
كراهية الاستمتاع بالبكر مطلقا وان كان لها أب مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) الا أنه لا يجوز له أن يفضي إليها ، والأفضل أن لا يتزوج إلا بإذن أبيها على كل حال . ومثله قال القاضي وابن إدريس ( 2 ) .
والمستند عموم رواية سعدان بن مسلم عن رجل عن الصادق عليه السّلام :
لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت بغير إذن أبيها ( 3 ) .
وقال التقي والصدوق لا يجوز التمتع بالبكر إلا بإذن أبيها ، لرواية أبي مريم عن الصادق عليه السّلام قال : العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها ( 4 ) .
والمختار الكراهية جمعا بين القولين والروايتين .
وإذا كره مع وجود الأب فمع عدمه أولى ، وأيضا لرواية حفص بن البختري عن الصادق عليه السّلام في الرجل يتزوج البكر متعة . قال : يكره للعيب على أهلها ( 5 ) وحينئذ لا وجه لتقييد المصنف بعدم الأب .
وأما كراهية الافتضاض فلما رواه أبو سعيد القماط عمن رواه عن الصادق
هامش
( 1 ) النهاية 490 ، قال فيه عند ذكره المتعة : وان كانت بالغا وقد بلغت حد البلوغ وهو تسع سنين إلى عشر جاز له العقد عليها من غير إذن أبيها الا انه لا يجوز له ان يفضي إليها والأفضل إلا يتزوجها إلا بإذن أبيها على كل حال .
( 2 ) السرائر : 296 ، 311 .
( 3 ) التهذيب 7 / 380 ، الاستبصار 3 / 236 .
( 4 ) الفقيه 3 / 293 .
( 5 ) الفقيه 3 / 293 ، التهذيب 7 / 255 ، الكافي 5 / 462 ، الاستبصار 3 / 146 .