تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
والوجه أنها تستوفيه مع جهالتها ويستعاد منها مع علمها . ولو قيل بمهر المثل مع الدخول وجهلها كان حسنا . ( الرابع ) الأجل . وهو شرط في العقد .
شرح
والوجه أنها تستوفيه مع جهالتها ويستعاد منها مع علمها . ولو قيل بمهر المثل مع الدخول وجهلها كان حسنا الأول قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، ومستنده رواية حفص بن البختري في الحسن عن الصادق عليه السّلام قال : إذا بقي عليه شئ من المهر وعلم أن لها زوجا فما أخذت فلها بما استحل من فرجها ويحبس عنها ما بقي عنده ( 2 ) . وفيه نظر ، لأنها اما أن تستحق شيئا أولا ، فمن الثاني يلزم أن لا تعطى شيئا لا المأخوذ ولا غيره بل استعاد ما أخذته ، وأما الأول فلا دلالة فيه على أن المقبوض قدر استحقاقها فكان ينبغي التقييد بذلك . والوجه الثاني اختاره العلامة في المختلف والقواعد ( 3 ) ، ووجهه أنها مع جهلها تكون موطوئة بالشبهة فيكون لها شئ مقابل ذلك ، وأما مع علمها فإنها بغي ونهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن مهر البغي ( 4 ) . وفي إطلاق هذا الوجه نظر ، لأنه إذا علم الفساد وقد بقي بعض الأجل وجب عليه مفارقتها فكيف تستحق جميع المهر على تقدير الجهالة ، لأن المهر في مقابلة مجموع الأجل يزيد وينقص بحسب الوفاء لجملة الأجل أو ببعضه فكان
هامش
( 1 ) النهاية : 491 ، قال فيه : فان تبين بعد الدخول بها ان لها زوجا كان لها ما أخذت منه ولا يلزمه ان يعطيها ما بقي عليه . ( 2 ) الكافي 5 / 461 . ( 3 ) المختلف 4 / 12 ، القواعد ، الباب الرابع في باقي اقسام النكاح . ( 4 ) سنن البيهقي 6 / 6 .