القسم الثاني : في النكاح المنقطع والنظر في أركانه وأحكامه :
وأركانه أربعة :
شرح
وهي من بعض أمهاته ( 1 ) .
والمختار أنها ان قبلت ولم ترب حلت من غير كراهية ، لرواية البزنطي قال : قلت للرضا عليه السّلام : يتزوج الرجل المرأة التي قبلته . فقال : سبحان اللَّه ما حرم اللَّه عليه من ذلك ( 2 ) وهو استفهام على جهة الإنكار .
وان قبلت وربت كره نكاحها ، لرواية إبراهيم بن عبد الحميد عن الكاظم عليه السّلام : ان كانت قبلته وربته وكفلته ، فإني أنهى عنها نفسي وولدي ، وفي خبر آخر : وصديقي ( 3 ) .
وان كان مع ذلك إرضاع فلا كلام في التحريم ، ويمكن حمل رواية المنع على ذلك أو على شدة الكراهية .
قوله : القسم الثاني في النكاح المنقطع ( 4 )
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 447 ، الاستبصار 3 / 176 .
( 2 ) التهذيب 7 / 455 ، الاستبصار 3 / 176 .
( 3 ) التهذيب 7 / 455 ، الاستبصار 3 / 176 .
( 4 ) قال العلامة الخوئي دام ظله في البيان في تفسير القرآن 333 في ذيل الآية الشريفة " فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً " النساء 24 : فقد اشتهر بين علماء أهل السنة أن حلية المتعة قد نسخت وثبت تحريمها إلى يوم القيامة ، وقد أجمعت الشيعة الإمامية على بقاء حلية المتعة وان الآية المباركة لم تنسخ ، ووافقهم على ذلك جماعة من الصحابة والتابعين .
قال ابن حزم : ثبت على إباحتها - المتعة - بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ابن مسعود ومعاوية وأبو سعيد وابن عباس وسلمة ومعبد ابنا أمية بن خلف وجابر وعمرو بن
حريث ورواه جابر عن جميع الصحابة : " مدة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر " .
ثم قال : ومن التابعين طاوس وسعيد بن جبير وعطاء وسائر فقهاء مكة . ونسب شيخ الإسلام المرغيناني القول بجواز المتعة إلى مالك مستدلا عليه بقوله : " لأنه - نكاح المتعة كان مباحا فيبقى إلى أن يظهر ناسخه " .
ونسب ابن كثير جوازها إلى أحمد بن حنبل عند الضرورة في رواية . وقد تزوج ابن جريح أحد الاعلام وفقيه مكة في زمنه سبعين امرأة بنكاح المتعة .
ثم بعد إثباته - دام ظله - عدم نسخ الآية الشريفة قال : وحاصل ما تقدم : ان آية التمتع لا ناسخ لها وان تحريم عمر وموافقة جمع من الصحابة له على رأيه طوعا أو كرها انما كان اجتهادا في مقابل النص وقد اعترف بذلك جماعة . وانه لا دليل على تحريم المتعة غير نهى عمر الا انهم رأوا أن اتباع سنة الخلفاء كاتباع سنة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وعلى أي فما أجود ما قاله عبد اللَّه بن عمر : " أرسول اللَّه أحق أن تتبع سنته أم سنة عمر " .
وما أحق ما قاله الشيخ محمّد عبده في تفسير قوله تعالى " الطَّلاقُ مَرَّتانِ " تم كلامه دام ظله .