( الخامسة ) إذا خطب فأجابت كره لغيره خطبتها ولا تحرم .
( السادسة ) نكاح الشغار باطل ، وهو أن تتزوج امرأتان برجلين على أن مهر كل واحدة نكاح الأخرى .
شرح
( الخامسة ) لا يلزم من تحريم الخطبة لو وقعت تحريم النكاح بعدها ، لأصالة الصحة وعدم تعلق النهي بالنكاح .
قوله : إذا خطب فأجابت كره لغيره خطبتها ولا تحرم
خالف الشيخ فيه وقال تحرم على غير المجاب الخطبة لكونه دخولا في السوم وقد نهي عنه . والحق الجواز للأصل ، والنهي محمول على الكراهية .
وعلى التقديرين لو فعل كان النكاح صحيحا ، أما لو امتنعت أو سكتت أو رضيت ولم تصرح بالإجابة مثل " ما أنت إلا رضي " أو " ما فيك عيب " لم يحرم على الغير الخطبة ولم تكره .
قوله : نكاح الشغار باطل ، وهو ان تزوج امرأتان برجلين على أن مهر كل واحدة نكاح الأخرى
هنا فوائد :
( الأولى ) يقال شغر الكلب يشغر إذا رفع احدى رجليه ليبول ( 1 ) ، ومنه قول زياد لبنت معاوية وهو يضربها بالدرة أشغر أو فجر لما افتخرت على أبيه عبيد .
قال الجوهري : والشغار بكسر الشين نكاح كان في الجاهلية ، وهو أن يقول الرجل لآخر زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك أختي أو ابنتي ، وعلى ان صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى ، كأنهما رفعا المهر وأخليا البضع عنه ، وفي الحديث : لا شغار في الإسلام .
( الثانية ) قد عرفت أنه عبارة عن جعل نكاح امرأة مهر أخرى ، فتارة يدور
هامش
( 1 ) وقيل رفع احدى رجليه بال أو لم يبل .