( الرابعة ) لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية ويجوز في غيرها ، ويحرم التصريح في الحالين .
شرح
قوله : لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية ويجوز في غيرها ، ويحرم التصريح في الحالين
هنا فوائد :
( الأولى ) الخطبة بكسر الخاء مستحبة ، لما في ذلك من إظهار الرغبة والتؤانس ، وهي قسمان تعريض وتصريح ، فالأول هو الخطاب بما يحتمل غير النكاح كقوله : رب راغب فيك ، أو مستطلع إليك ، أو حريص على قربك ، أو انك علي كريمة ، أو لا تبقى بلا زوج وأشباهه . والثاني الخطاب بما لا يحتمل الا النكاح ، مثل أريد أن أتزوجك ، أو أنكحك .
( الثانية ) النوعان المحرمان لذات البعل أو ذات العدة الرجعية أو المحرمة أبدا كالمطلقة تسعا والملاعنة وأشباههما والخالية من بعل وعدته يجوز النوعان معا . نعم لا تجوز المواعدة سرا بما فيه فحش ، كقوله عندي جماع يرضيك وشبهه ، لقوله تعالى " وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً " ( 1 ) .
( الثالثة ) المطلقة ثلاثا لا يجوز التصريح فيها مطلقا من الزوج وغيره ، ويجوز التعريض منهما . وان كان بائنا لا يحتاج إلى محلل جاز التصريح فيه من الزوج خاصة والتعريض منه ومن غيره . وعدة الوفاة لا يجوز فيها التصريح ويجوز التعريض ، وبعد انقضائها يجوزان .
( الرابعة ) كل موضع قلنا فيه بالتحريم يحرم فيه الإجابة ، وكل موضع قلنا بالجواز يجوز فيه الإجابة ، فيجوز لها التعريض فيما يجوز فيه التعريض ويحرم فيها التصريح فيما يحرم فيه التصريح .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 235 .