( الثالثة ) إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت فليس له الفسخ ولا الرجوع على الولي بالمهر .
وفي رواية لها الصداق بما استحل من فرجها ، ويرجع به على الولي ، وان شاء تركها .
شرح
قوله : إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت فليس له الفسخ ولا الرجوع على الولي بالمهر ، وفي رواية لها الصداق بما استحل من فرجها ويرجع به على الولي وان شاء تركها
الرواية عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام ، الا أنه قال : ان شاء زوجها ان يمسكها فلا بأس ( 1 ) . وبمعناه روى عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام الا أنه قال : ان شاء تركها ( 2 ) .
وأفتى بمضمونها الشيخ في النهاية ( 3 ) في باب الكفاءة وباب التدليس ، الا أنه ليس في الروايتين ولا في كلام الشيخ دلالة على الفسخ ، فلذلك قال المصنف ليس له الفسخ . نعم إذا حدت بالزنا ففي الفسخ خلاف يأتي .
وأما الرجوع بالمهر ففي إطلاق المصنف عدمه نظر : أما أولا فللروايتين المذكورتين ، لان فيهما المرأة تزني لا يعلم بذلك غير وليها ، وإذا كان عالما كان تدليسا . وأما ثانيا فلانه لو شرط البكارة فإن ذهابها بالزنا ، فان للزوج التسليط على الفسخ والرجوع بالمهر . والحق أنه ليس له الرجوع الا مع شرط البكارة فتبين الخلاف .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 408 .
( 2 ) التهذيب 7 / 425 ، الاستبصار 3 / 245 ، 246 .
( 3 ) النهاية : 414 .