وإذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته وان كان اخفض نسبا ، وان منعه الولي كان عاصيا .
شرح
ابن عمرو فتكلمت في ذلك بنو هاشم فقال : إنما أردت أن تتضع المناكح ( 1 ) .
وعموم الكتاب أيضا يدل عليه .
ويظهر من كلام ابن الجنيد المنع من ذلك ، وليس بشيء .
قوله : وإذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته وان كان اخفض نسبا ، وان منعه الولي كان عاصيا
هنا فوائد :
( الأولى ) قد تقدم الخلاف في شرطية الايمان والقدرة على النفقة في صحة النكاح ، وإذا اتفق الايمان والقدرة فلا خلاف في وجوب الإجابة وحرمة الامتناع ، لكن مع العدالة أما مع الايمان والفسق فلا يجب الإجابة بل يكره .
( الثانية ) لو كان مؤمنا عدلا قادرا لكنه أخفض نسبا الوجوب على حاله ، ويرجع في خفض النسب إلى العرف ، إذ لا دلالة شرعية في ذلك إلا في قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : سادات العرب قريش وسادات قريش بنو هاشم .
فيمكن حينئذ أن يراد بخفض النسب كونه غير قرشي ولا هاشمي والزوجة من أحد القبيلتين .
( الثالثة ) في قوله ولو منعه الولي كان عاصيا مطلقا نظر ، لأنه انما يكون عاصيا مع انحصار الكفؤ في الخاطب ، أما على تقدير مماثل له أو للعدول إلى
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 395 .