وكذا قال الثلاثة في المسكرات . وألحق الشيخ الفقاع والمني
شرح
« 3 » الماء القليل في الكوز إذا علاه الكثير قيل لا يطهر لعدم الممازجة التامة ، وقيل يطهر للاتصال وصدق اسم الكثرة على الجميع .
إذا عرفت هذا فقد ظهر لك أن ماء البئر يباين سائر المياه في طهره بالنزح إجماعا ويساويها فيما عدا ذلك من المطهرات .
ثم النزح تارة يكون للجميع وتارة يكون للبعض ، والأول موجبة سبعة :
ثلاثة منها كلام المصنف يدل على عدم التوقف فيها ، وهي البعير والثور والخمر فإن الأكثر والأشهر هو ذلك . وقال بعضهم ان الثور اشتباه خطي بالبعير . وهو غلط ، فإنه ورد في رواية عبد اللَّه بن سنان صريحا لا مشتبها . وقال الصدوق في المقنع : ينزح للخمر عشرون دلوا ( 1 ) ، والأشهر خلافه بل ينزح الجميع .
فوائد :
( الأولى ) البعير اسم للذكر والأنثى كالإنسان للرجل والمرأة .
( الثانية ) الثور اسم للذكر من البقر فلا يتناول الأنثى مفردا وان دخل في اسم النوع .
( الثالثة ) لا فرق في الخمر بين قليله وكثيره حتى القطرة لصدق الاسم .
وفي بعض نسخ الكتاب " وقوع الخمر " ، وهو يدل على ما قلناه ، وأما الانصباب فغير شرط .
قوله : وكذا قال الثلاثة في المسكرات والحق الشيخ الفقاع والمنى والدماء الثلاثة
هامش
( 1 ) المقنع : 11 .