شرح
ولنقدم هنا مقدمة ، وهي : ان كل ماء نجس فإنه يطهر بإلقاء كر عليه دفعة قليلا كان أو كثيرا بئرا كان أو غير بئر ، فإن لم يكن متغيرا فذاك كاف في طهارته .
وكذا ان كان متغيرا وزال التغير بذلك الإلقاء ، وان لم يزل فلا بد من إلقاء كر آخر فان زال فذاك والا فآخر وهكذا .
وكذا حكم الإلقاء جريان النهر إلى ذلك النجس أو وقوع الغيث ساكبا فيه واتصاله بكر اتصال امتزاج تام ، فان ذلك كله مطهر إجماعا .
وإذا لم يحصل شئ من الأربعة ففيه مسائل :
« 1 » الحمام وما شابهه إذا جرت المادة على القليل النجس وشاعت فيه فان ذلك يطهره أيضا .
« 2 » إذا تغير بعض النهر الجاري أو بعض الكثير الواقف وكان الباقي منه كرا فتموج النهر أو الكثير الواقف فزال بذلك التغير واستهلك فإنهما يطهرانه .
« 3 » ماء البئر بالنزح كما يجيء .
وهذه الثلاثة أيضا إجماعية ، واختلف في مسائل :
« 1 » لو تمم القليل حتى بلغ كرا . قال المرتضى وابن إدريس والشيخ في أحد قوليه يطهر لقوله عليه السلام : إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا . وقال الشيخ في قوله الآخر والمصنف والعلامة بعدمه استصحابا للحال الأول ولان كل جزء إذا لاقى نجسا ينجس ، فالكل نجس . والمراد من الماء في الحديث الطاهر لأنه الأصل فيه .
« 2 » إذا زال التغير من قبل نفسه أو بطول مكثه قيل يطهر ، والحق عدمه لأصالة بقاء ما كان ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال في المعتبر : إذا زال التغير من نفسه أو ممازجة ما يزيله كالتراب أو تصفيق
الرياح لم يطهر لاستقرار النجاسة والتغير .