ولموت البغل والحمار ينزح كر ، وكذا قال الثلاثة في الفرس والبقرة .
شرح
إذا عرفت هذا فالتراوح التناوب ، واشتقاقه من الراحة . وفي ذكر القوم اشعار بعدم أجزاء النساء منفردات ومنضمات وان جوزه في المعتبر ، فان لفظ " القوم " يقال للرجال خاصة ، قال اللَّه تعالى " لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ " ( 1 ) .
وهنا فوائد :
( الأولى ) اليوم هنا هو الشرعي من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب الحمرة المشرقية ، ولا يجزي الليل ولا التلفيق . ولا فرق بين اليوم الطويل والقصير .
ويجب في جزء من الليل متقدما ومتأخرا ليتحقق اليوم ، لان ما لا يتم الواجب الا به واجب .
( الثانية ) يجوز لهم الصلاة جماعة ، ويقتصرون على الواجب والمندوب المعتاد .
وهل يجوز الأكل جماعة ؟ قال الشهيد نعم ، لأنه مستثنى . والأولى عندي عدمه لجواز حصوله حال الراحة وهو ( 2 ) من تتمتها .
( الثالثة ) لا يجوز الاقتصار على اثنين دائبين ، وتجوز الزيادة على الأربعة لأنه من المفهوم الموافق ، إذ لا يحصل معه كلال بخلاف الدائبين .
قوله : ولموت الحمار والبغل [ ينزح ] كر ، وكذا قال الثلاثة في الفرس والبقرة
أما الحمار والبغل فقال به ابنا بابويه وأتباعهما ، لرواية عمرو بن سعيد بن
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 11 .
( 2 ) في بعض النسخ : إذ هو .