منزوحات البئر :
وينزح - لموت البعير والثور وانصباب الخمر - ماؤها أجمع ،
شرح
والاجزاء يستعمل في الخروج عن الواجب . وقوله " يطهرها " يقتضي عدم طهرها قبل والا اجتمع الأمثال وحصل الحاصل .
وقال ابن أبي عقيل والشيخ في التهذيب والعلامة وولده لا ينجس ، لقول الرضا عليه السلام : ماء البئر واسع لا يفسده شئ الا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة ( 1 ) . حكم بنفي الإفساد له الا بالتغير ، وعلله بالمادة والمعلل يقدم على غيره .
وحكى المصنف وغيره عن بعض الفقهاء القول بالطهارة مع وجوب النزح وهو ظاهر كلام الشيخ في التهذيب .
وهو غير بعيد جمعا بين الأدلة مع احتمال أدلة الأولين التأويل ، فإن الفتوى بالنزح لا يستلزم وجوبه ، وبتقدير وجوبه لا يستلزم التنجيس لجواز كونه للتعبد .
وقوله " يطهرها " يحتمل الطهارة اللغوية وإزالة البشاعة ( 2 ) والنفرة .
ثم الذي يؤيد القول بعدم التنجيس روايات كثيرة ، منها رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام في الحسن قال : سألته عن بئر وقع فيها زبيل من عذرة رطبة أو يابسة أيصلح الوضوء منها ؟ قال : لا بأس ( 3 ) .
قوله : وينزح لموت البعير والثور وانصباب الخمر ماؤها أجمع
هذا إشارة إلى الموضع السابع ، وهو ما يرده إلى طهارته .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 234 ، الاستبصار 1 / 33 .
( 2 ) البشع ككتف من الطعام : الطعام الكرية فيه جفوف ومرارة ، والكرية ريح الفم الذي لا يتخلل ولا يستاك . والمصدر البشاعة .
( 3 ) التهذيب 1 / 246 ، وفيه : زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة أو زنبيل من سرقين . . .
وانظر الاستبصار 1 / 42 ، وفيه أيضا : زنبيل .