وفي نجاسة البئر بالملاقاة قولان ، أظهرهما التنجيس .
شرح
( الخامسة ) ضبطه بالوزن اما بالدراهم فمائة ألف درهم وخمسون ألف درهم وستة آلاف درهم ، واما بالمثاقيل فمائة ألف مثقال وتسعة آلاف مثقال ومائتا مثقال . وانما احتجنا إلى ذلك لان الرطل اختلف في الاستعمال زيادة ونقيصة ، فاحتجنا إلى ضبطه بما لا يختلف .
قوله : وفي نجاسة البئر بالملاقاة قولان أظهرهما التنجيس
قيل البئر مجمع ماء نابع من الأرض لا يتعداها غالبا ولا يخرج من مسماها عرفا .
وفي الكلام حذف تقديره " نجاسة ماء البئر " ، وقد تقدم كونه ينجس بانفعاله بالنجاسة .
واختلف في نجاسته بمجرد الملاقاة من غير انفعال ، فقال الثلاثة وابن إدريس ( 1 ) : ينجس لتظاهر الفتوى بالنزح عند ملاقاة النجاسة له من الصحابة ومن أهل البيت " ع " بطريقي السنة والأصحاب ، ولقول الكاظم عليه السلام حين سئل عن ذلك فقال : يجزيك أن تنزح منها دلاء فان ذلك يطهرها إن شاء اللَّه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال الشيخ في النهاية ص 6 : وأما مياه الآبار فإنها تنجس بكل ما يقع فيها من النجاسات ولا يجوز استعمالها قبل تطهيرها .
وقال المفيد في المقنعة ص 9 : فأما إن كان في بئر أو حوض أو إناء فإنه يفسد بسائر ما يموت فيه من ذوات الأنفس السائلة وبجميع ما يلاقيه من النجاسات ولا يجوز التطهير به حتى يطهر .
وقال ابن إدريس في السرائر ص 9 : وأما مياه الآبار فإنها تنجس بما يقع فيها من سائر النجاسات قليلا كان الماء أو كثيرا غيرت النجاسة الواقعة فيها أحد أوصاف الماء أو لم تغيره بغير خلاف بين أصحابنا .
( 2 ) التهذيب 1 / 237 ، الاستبصار 1 / 37 .