شرح
وقع بالمدينة .
وما قاله الشيخان أقرب .
وهنا فوائد :
( الأولى ) انه لا فرق في ذلك بين كونه غديرا أو قليبا أو حوضا أو آنية ، خلافا للمفيد وسلار ، فإنهما جعلا الانية كالقليل في الانفعال بالملاقاة وان كان ماؤها كرا ( 1 ) ، والباقون على خلافه لعموم الحديث المقدم .
( الثانية ) يشترط فيه الميعان لعدم صدق الماء عرفا على الجامد ، فالقطعة من الجمد لو لاقاها نجاسة ينجس ظاهرها خاصة سواء كانت كرا أو أقل ، وطهرها بكشط ( 2 ) الملاقي أو غوصها في الكثير أو ملاقاته .
( الثالثة ) التقدير المذكور تحقيق لا تقريب ، سواء كان بالمساحة أو الوزن .
( الرابعة ) ضبطه بالمساحة أن يكون كمية اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبر ، لان ضرب الطول في العرض حاصله اثنا عشر شبرا وربع شبر ، وضرب العمق في ذلك حاصله ما ذكرناه ، إذ الثلاثة في اثني عشر ستة وثلاثون والنصف في اثني عشر ستة والثلاثة في الربع ستة أثمان والنصف في الربع ثمن .
هامش
( 1 ) قال الشيخ المفيد في " المقنعة " متن التهذيب ص 217 : وإذا وقع في الماء الراكد شئ من النجاسات وكان كرا - وقدره ألف ومائتا رطل بالبغدادي - وما زاد على ذلك لم ينجسه شئ إلا أن يتغير به كما ذكرناه في المياه الجارية .
هذا إذا كان الماء في غدير أو قليب ، فأما إذا كان في بئر أو حوض أو إناء فإنه يفسد بسائر ما يموت فيه من ذوات الأنفس السائلة وبجميع ما يلاقيه من النجاسات ولا يجوز التطهر به حتى يطهر ، وإن كان الماء في الغدران وقلبان دون ألف رطل ومائتي رطل جرى مجرى مياه الآبار والحياض التي يفسدها ما وقع فيها من النجاسات ولم يجز الطهارة به .
( 2 ) الكشط : رفعك شيئا عن شئ قد غشاه . و " إِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ " أي قلعت كما يقلع السقف .