أما المطلق : فهو في الأصل طاهر ومطهر ، يرفع الحدث ويزيل الخبث ،
شرح
الحاجة اليه اما للحياة كقوله تعالى " وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَئٍ حَيٍّ " ( 1 ) ، أو للنبات لقوله تعالى " فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ " ( 2 ) ، أو للطهارة لقوله تعالى " وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ " ( 3 ) وجب وضع لفظ بإزائه لما تقرر في الأصول .
( الثانية ) البحث في المضاف أيضا في حقيقته : اما من حيث المعنى وهو ما استخرج من جسم أو مزج به مزجا يخرجه عن الحقيقة السابقة ، أو من حيث اللفظ وهو ما لا يستحق إطلاق الاسم عليه الا مع القيد ويصح سلبه عنه .
( الثالثة ) الأسئار جمع سؤر ، وهو البقية منه ، ومنه قول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : إذا شربتم فاسأروا .
وحكم السؤر حكم الحيوان ان طاهرا فطاهرا وان نجسا فنجسا .
قوله : أما المطلق : فهو في الأصل طاهر ومطهر يرفع الحدث ويزيل الخبث
هذا إشارة إلى الموضع الثاني والثالث من الاعتبارات الثمانية ، فان حكمه بكونه مطهرا يستلزم عينا أو حكما كونه طاهرا ، لاستحالة كون النجس مزيلا للنجاسة ، بل يزيد المحل نجاسة بملاقاته .
وأما بيان كونه طاهرا فلقوله تعالى " خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً " ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 30 .
( 2 ) سورة ق : 9 .
( 3 ) سورة الأنفال : 11 .
( 4 ) سورة البقرة : 29 .