تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
ماء أصله ماه ( 1 ) ، بدليل قولهم في جمعه أمواه ومياه . وانما جمعه هنا - وان كان اسم جنس - لأنه إذا اعتبر له أقسام باعتبار عوارض يعرض له جاز جمعه ، ولذلك قسمه إلى مطلق ومضاف وأسآر باعتبار أن لفظ " الماء " يطلق على الثلاثة لكن في المضاف بقيد إضافته إلى جسم غير مقرة ولا ممرة ( 2 ) ، وفي السؤر باعتبار كونه بقية شرب حيوان ، وفي المطلق لا باعتبار شئ يذكر معه . ثم إن الماء له " حقيقة " وهو الماء المطلق ، و " حكم " وهو الطهارة ، و " أثر " وهو الطهورية . وهذا الأثر تابع للحقيقة ، والحكم عندنا وعند الشيخ تابع لهما ولثالث وهو عدم استعماله في طهارة مبيحة للصلاة من حدث أكبر . إذا عرفت هذا فنقول : الفقيه يبحث في المطلق باعتبار أمور ثمانية : « 1 » باعتبار حقيقته ، « 2 » باعتبار طهارته ، « 3 » باعتبار طهوريته أي كونه مطهرا لغيره « 4 » باعتبار ما يخرجه إلى طهوريته وزاد بعض الفضلاء عن حقيقته ، « 5 » باعتبار ما يخرجه عن طهارته ، « 6 » ما يخرجه عن طهوريته ، « 7 » ما يرده إلى طهارته ، « 8 » ما يعيده إلى طهوريته . وزاد بعض الفضلاء ما يلزم أثر طهوريته كجواز استعماله في الأغسال المستحبة والغسلات المندوبة . أما البحث عن الحقيقة فلم يتعرض له المصنف هنا ، والبحث فيها : اما من حيث المعنى وهو العنصر الثقيل المائع ، واما من حيث اللفظ فهو ما يستحق إطلاق الاسم عليه من غير قيد ولا يصح سلبه عنه . وأما باقي الاعتبارات فسيأتي كله في محله . وهنا فوائد : ( الأولى ) في قولنا " ما يستحق إطلاق الاسم " فائدة وهي انه لما اشتدت ( 3 )
هامش
( 1 ) في القاموس : وهمزة الماء منقلبة عن هاء ، وسمع اسقني ما بالقصر . ( 2 ) كذا في نسختين من الكتاب ، وفي نسختين أخريين : غير موه ولا ثمرة . ( 3 ) في ب : اعتدت .