وينجس القليل من الراكد بالملاقاة على الأصح .
وحكم ماء الحمام حكمه إذا كان له مادة ، وكذا ماء الغيث حال نزوله .
شرح
تستول على شئ من أوصافه الثلاثة فله أقسام :
« 1 » أن يكون جاريا . فهذا يكون طاهرا كما كان أولا عملا بالاستصحاب .
وهل يشترط كريته أم لا ؟ أطلق المصنف الحكم بطهارته وقيده العلامة بالكرية وهو أولى ليدخل تحت إطلاق قوله عليه السلام : إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا ( 1 ) والإجماع على العمل بمفهومه .
وقال الشهيد : ان جرى عن مادة فلا يشترط الكرية ولا عنها بشرط دوامه .
وهو حسن وعليه الفتوى .
« 2 » الكثير من الراكد ، أي الواقف . وسيأتي تقريره . وهو طاهر أيضا عملا بالحديث المذكور وغيره .
« 3 » ماء الحمام - أي الحوض الصغير في الحمام - إذا كان له مادة متصلة به ، وهو طاهر أيضا بشروط : الأول أن يكون له مادة ، الثاني كونها كرا على اختيار العلامة . وهو الأصح لما قلنا من العمل بالمفهوم ، والمصنف أطلق ولم يشترط كريتها . الثالث أن لا ينقطع جريان المادة .
ثم اعلم أنه مع الشروط المذكورة لا يشترط الحمام ، بل متى حصلت ذلك في غيره فالحكم واحد . كذا قاله الشهيد ناقلا فيه الإجماع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 2 وفيه : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ . وكذا الأخبار التي ذكر في الوسائل ليس فيها ما في المتن - أي " لم يحمل خبثا " - راجع الوسائل 1 / 117 .
( 2 ) الذكرى : 8 .