وكله ينجس باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه ، ولا ينجس الجاري منه بالملاقاة ، ولا الكثير من الراكد .
شرح
وقولنا " بانفراده " احتراز من قول بعض الفقهاء وهو الأصم : ان النبيذ يرفع الحدث بشرط انضمام التيمم اليه .
وقلنا " لا بشرط فقد غيره " احترازا من سعيد بن المسيب ( 1 ) ان ماء البحر لا يرفع الحدث الا عند فقد الماء المطلق غيره والتراب معا .
وقلنا " رفعا مستقرا " احترازا من قول المرتضى بأن التيمم يرفع الحدث لكن لا رفعا مستقرا إلى حدث آخر ، بل لو وجد الماء وتمكن منه قبل حدث آخر ، فإنه ينقض حكم التيمم ويثبت حكم الحدث الذي كان قبله .
قوله : وكله ينجس باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه
هذا إشارة إلى الموضع الخامس أي ما يخرجه عن طهارته وهو استيلاء النجاسة أي غلبتها عليه بحيث تصير قاهرة له في لونه أو طعمه أو رائحته وهي الأوصاف المشار إليها .
وفي قوله " وكله " إشارة إلى أن له أقساما ، فان كلا لا يؤكد بها الا ما له أجزاء يصح افتراقها حسا أو حكما .
والأقسام الأربعة : الأول ما نزل من السماء ، الثاني ما أذيب من الثلج والجمد والبرد ، الثالث ما نبع من الأرض ، الرابع ماء البحر .
قوله : ولا ينجس الجاري منه بالملاقاة - إلى قوله - حال نزوله
هذا من تتمة الموضع الخامس ، وتقريره : ان المطلق إذا لاقته النجاسة ولم
هامش
( 1 ) قال في التذكرة ص 1 : وعن سعيد بن المسيب إذا لجات إليه البحر التيمم أحب
إلينا . وقال في الخلاف ص 3 : وقال سعيد بن المسيب : يجوز التوضي به مع عدم الماء
ولا يجوز مع وجوده .