ثم يخرج الخمس ، ويقسم الباقي بين المقاتلة ومن حضر القتال وان لم يقاتل حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة قبل القسمة .
وكذا من يلتحق بهم من المدد ، للراجل سهم وللفارس سهمان .
وقيل : للفارس ثلاثة . ولو كان معه أفراس أسهم للفرسين دون ما زاد .
شرح
بلال يرتضخ لكنة حبشية " ( 1 ) .
قوله : ثم يخرج الخمس
قيل إخراج الخمس قبل هذه المذكورات من أصل الغنيمة ، لقوله تعالى " وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَئٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ " ( 2 ) والضمير عائد إلى " ما " وهي للعموم ، وهو قول الشيخ في الخلاف .
وقيل بل بعد هذه ، لأن الغنيمة في الحقيقة هو ما حصل واستقر ملك الغانمين عليه ، وذلك [ هو ] ما بعد هذه المذكورات ، وبه قال في المبسوط . وهو الوجه .
قوله : للراجل سهم وللفارس سهمان ، وقيل للفارس ثلاثة
الأول قول الشيخ وابن أبي عقيل والتقي والقاضي وابن حمزة وابن إدريس
هامش
( 1 ) رضخت له رضخا من باب نفع : أعطيته شيئا ليس بالكثير . والرضخ والرضخة :
الشيء اليسير تسمعه من الخبر من غير أن تستبينه . قال المبرد : يقال فلان يرتضخ لكنة عجمية إذا نشأ مع العجم يسيرا ثم صار مع العرب فهو ينزع إلى العجم في ألفاظ من ألفاظهم لا يستمر لسانه على غيرها ولو اجتهد . قال وفي حديث صهيب " كان يرتضخ لكنة رومية ، وكان سلمان يرتضخ لكنة فارسية " أي كان هذا ينزع في لفظه إلى الروم وهذا إلى الفرس ولا يستمر لسانهما على العربية استمرارا .
( 2 ) سورة الأنفال : 41 .