ويحرم بإلقاء السم ، وقيل يكره . ولو تترسوا بالصبيان والمجانين أو النساء ولم يمكن الفتح الا بقتلهم جاز .
وكذا لو تترسوا بالأسارى من المسلمين فلا دية .
وفي الكفارة قولان .
شرح
وذلك لا يحصل في الواحد فيجوز فرار الواحد من الاثنين . والرواية ضعيفة ، لأن الحسن بن صالح زيدي اليه نسب الصالحية منهم .
قوله : ويحرم بإلقاء السم وقيل يكره
الأول قول الشيخ في النهاية وابن إدريس ، لرواية السكوني عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام : ان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى أن يلقى السم في بلاد المشركين ( 1 ) .
والثاني قوله في المبسوط وابن الجنيد ، لأنه في معنى إرسال الماء عليهم وإحراقهم بالنار ورميهم بالمناجيق ، وكل ذلك جائز وان كان فيهم النساء والصبيان والشيوخ وأسارى المسلمين والتجار . وللعلامة القولان ، واختار الشهيد الأول .
وفيه نظر ، لضعف السكوني وإمكان حمل النهي على الكراهية .
قوله : وكذا لو تترسوا ( 2 ) بالأسارى من المسلمين فلا دية وفي الكفارة قولان
القولان للشيخ قال في النهاية لم يلزم الدية وسكت عن الكفارة ، وظاهره أنها ليست واجبة والا لذكرها . وقال في المبسوط يلزم الكفارة لا الدية ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 28 ، التهذيب 6 / 143 ، الوسائل 11 / 46 .
( 2 ) الترس بضم التاء وسكون الراء : صفحة من الفولاذ أو الجلود مستديرة تحمل للوقاية من السيف ونحوه ، وتترس : تستر بالترس .