الأبعد بالخطر .
ولا يبدؤن الا بعد الدعوة إلى الإسلام ، فإن امتنعوا حل جهادهم .
ويختص بدعائهم الإمام ، أو من يأمره .
وتسقط الدعوة عمن قوبل بها وعرفها .
وان اقتضت المصلحة المهادنة جاز ، لكن لا يتولاها إلا الإمام أو من يأذن له ، ويذم الواحد من المسلمين للواحد ، ويمضى ذمامه على الجماعة ولو كان أدونهم .
ومن دخل بشبهة الأمان فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه .
لو استذم فقيل : لا نذم ، فظن أنهم أذنوا فدخل وجب إعادته إلى مأمنه نظرا في الشبهة .
شرح
هذا قول الشيخين في النهاية والمقنعة والقاضي وابن إدريس ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الإسلام يجب ما قبله ( 1 ) . وقوله : لا جزية على مسلم ( 2 ) . ولان لازم الجزية الصغار ولازم الإسلام الإعزاز ، وهما متنافيان فتنافي ملزومهما .
وقال الشيخ في النهاية والتقي بعدم سقوطها ، لاستقرارها بحول الحول كالزكاة .
والجواب : بالمنع من المساواة وبحصول الفرق ، فإن الزكاة تجب في
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم في تفسير الآية : 90 من الاسراء " وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً " وعنه تفسير البرهان 2 / 450 ، نور الثقلين 3 / 226 ، البحار 21 / 106 .
( 2 ) سنن الترمذي 3 / 27 .