تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
الأبعد بالخطر . ولا يبدؤن الا بعد الدعوة إلى الإسلام ، فإن امتنعوا حل جهادهم . ويختص بدعائهم الإمام ، أو من يأمره . وتسقط الدعوة عمن قوبل بها وعرفها . وان اقتضت المصلحة المهادنة جاز ، لكن لا يتولاها إلا الإمام أو من يأذن له ، ويذم الواحد من المسلمين للواحد ، ويمضى ذمامه على الجماعة ولو كان أدونهم . ومن دخل بشبهة الأمان فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه . لو استذم فقيل : لا نذم ، فظن أنهم أذنوا فدخل وجب إعادته إلى مأمنه نظرا في الشبهة .
شرح
هذا قول الشيخين في النهاية والمقنعة والقاضي وابن إدريس ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الإسلام يجب ما قبله ( 1 ) . وقوله : لا جزية على مسلم ( 2 ) . ولان لازم الجزية الصغار ولازم الإسلام الإعزاز ، وهما متنافيان فتنافي ملزومهما . وقال الشيخ في النهاية والتقي بعدم سقوطها ، لاستقرارها بحول الحول كالزكاة . والجواب : بالمنع من المساواة وبحصول الفرق ، فإن الزكاة تجب في
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم في تفسير الآية : 90 من الاسراء " وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً " وعنه تفسير البرهان 2 / 450 ، نور الثقلين 3 / 226 ، البحار 21 / 106 . ( 2 ) سنن الترمذي 3 / 27 .