ولا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضعف أو أقل ، إلا لمتحرف أو متحيز إلى فئة ، ولو غلب على الظن العطب على الأظهر ، ولو كان أكثر جاز .
ويجوز المحاربة بكل ما يرجى به الفتح : كهدم الحصون ، ورمى المناجيق ، ولا يضمن ما يتلف بذلك المسلمين بينهم .
ويكره بإلقاء النار ،
شرح
العين والجزية في الذمة .
قوله : ولا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضعف أو أقل إلا لمتحرف لقتال أو متحيز إلى فئة ، ولو غلب على الظن العطب ( 1 ) على الأظهر
هنا فوائد :
( الأولى ) كان في مبدأ الإسلام يجب ثبات المائة للألف ، ثم نسخ ذلك بوجوب ثبات المائة للمائتين والألف للألفين . وذلك هو الضعف ، بأن يكون المسلمون على النصف من المشركين أو أكثر . وهذا مما لا خلاف فيه .
واستثني من هذا اثنان : متحرف لقتال ، ومتحيز إلى فئة .
أما المتحرف فالمراد به المستعد للقتال ، بأن يصلح لأمته ( 2 ) ويطلب ماء لمكان عطشه أو مأكولا لمكان جوعه أو لكون الشمس في مقابلته ، والتحرف لغة الميل إلى حرف أو طرف ، ومنه التحرف في طلب الرزق وهو الميل إلى جهة يظن حصول الرزق فيها ، وقوله " لقتال " أي لا يكون تحرفه للفرار .
هامش
( 1 ) عطب عطبا من باب تعب : هلك .
( 2 ) اللامة بالهمزة الساكنة ويجوز تخفيفها : الدرع ، والجمع لام مثل تمرة وتمر ولؤم مثل غرف .