وكذا لو أخذ من غيره شيئا ليرابط له لم تجب عليه إعادته وان وجده ، وجاز له المرابطة أو وجبت .
شرح
تخاف شنعته والا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر ( 1 ) . وتابعه القاضي .
قال المصنف : وهذا ضعيف ، لأن المرابطة لا تستلزم جهادا فلا يتوقف على بسط يد الامام ، بل هي إرصاد لحفظ الثغر ، وهو الحد المشترك بين دار الشرك ودار الإسلام ، وذلك الحفظ واجب على المسلمين على الكفاية مطلقا من غير شرط ظهور الإمام ، وحينئذ يجب الوفاء بالنذر لعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه ( 2 ) . وأما الرواية فأول ما فيها أنها مكاتبة وذلك موجب لضعفها ، والثاني جهالة السائل ، والثالث أن النذر ان كان صحيحا وجب الوفاء به والا يكون باطلا الا أنه يصرف في وجوه البر .
ثم إن المصنف حمل الرواية على تقدير صحتها على نذر معتقد ( 3 ) غير ملفوظ به فإنه لا ينعقد وتستحب الوفاء به ، والعلامة حملها على المرابطة في ثغر لا تجب المرابطة فيه .
وفي الحملين نظر : أما الأول فلان النذر حقيقة في المنعقد وهو الملفوظ ، والإطلاق ينصرف اليه . وأما الثاني فلان الكلام في نذر المرابطة لا في موضع المرابطة ، والوفاء بالنذر على تقدير انعقاده واجب .
قوله : وكذا لو أخذ من غيره شيئا ليرابط لم تجب عليه إعادته عليه وان وجده وجازت له المرابطة أو وجبت
قال الشيخ بناء على مذهبه أنه لو أخذ شخص من شخص شيئا ليرابط به وجب
هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 126 .
( 2 ) ابن ماجة 1 / 682 ، سنن الترمذي 4 / 104 .
( 3 ) في بعض النسخ : منعقد .