وكذا لو نذر أن يصرف شيئا إلى المرابطة وان لم ينذره ظاهرا ولم يخف الشنعة ، ولا يجوز صرف ذلك في غيرها من وجوه البر على الأشبه .
شرح
الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه اللَّه لخاصة أوليائه ( 1 ) .
وهو فرض كفاية على من حصلت فيه شرائطه ، وله خاصتان :
( الأولى ) أنه لا يقبل النيابة إلا مع حياة المنوب لا مع موته ، بخلاف باقي العبادات فان منها ما لا يصح حال الحياة كالصلاة والصوم ، ومنها ما يصح حال الحياة والموت كالزكاة ، ومنها ما لا يصح في الحياة إلا مع الضرورة كالحج ويصح في حال الموت .
( الثانية ) انه متى جاز فعله وجب فعله ، فوجوبه لا ينفك عن جوازه ، فالأولى مطلقة والثانية إضافية والأخيرة شأن كل واجب على الكفاية .
قوله : وكذا لو نذر أن يصرف شيئا إلى المرابطة وان لم ينذره ظاهرا أو لم ( 2 ) يخف الشنعة ، ولا يجوز صرف ذلك في غيرها من وجوه البر على الأشبه
نذر صرف شئ إلى المرابطة اما في حال ظهور الإمام أو غيبته ، والثاني اما أن يكون نذره ظاهرا ويخاف الشنعة بتركه ولا خلاف في وجوب الوفاء به في هذه الأحوال ، أما لو كان الإمام غائبا ونذر خفية أو لم يخف شنعة فقال الشيخ هذا لا يجب الوفاء به ويصرف في وجوه البر ، ومستنده رواية علي بن مهزيار قال : كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام انه كتب في جواب مسألته بخطه وقرأته : ان كان سمع منك أحد من المخالفين فالوفاء به ان كنت
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 4 ، التهذيب 6 / 123 وليس فيه " من أبواب الجنة " .
( 2 ) في المختصر النافع ط بمصر : ولم يخف .