شرح
وسلم يوم الفتح ( 1 ) . وهو يدل على قسمة أموالهم .
( الثالث ) قوله صلى اللَّه عليه وآله : حربك يا علي حربي ( 2 ) . أي مثله ، وحرب الرسول " ص " يؤخذ فيه الأموال فكذا هنا .
ان قلت : حرب النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يتبع فيه المدبر ويجهز فيه على الجريح .
قلت : ذلك بالدليل فيبقى الباقي على عمومه .
( الرابع ) ما رواه ابن أبي عقيل مرسلا ومثله لا يرسل الا عن ثقة خصوصا إذا عمل بالرواية : ان رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل فقال : يا أمير المؤمنين ما عدلت حيث تقسم بيننا أموالهم ولا تقسم بينا نساءهم وأولادهم . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ان كنت كاذبا فلا أماتك اللَّه حتى تدرك غلام ثقيف ، وذلك أن دار الهجرة حرمت ما فيها ودار الشرك أحلت ما فيها فأيكم يأخذ أمه في سهمه ( 3 ) .
وعدم الجواز مذهب الشيخ في المبسوط والسيد في الناصريات وابن إدريس لما رواه ابن عباس عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال : المسلم أخ المسلم لا يحل له دمه وماله الا بطيب من نفسه ( 4 ) ولما روي أن عليا عليه السلام لما هزم الناس يوم الجمل قالوا له : يا أمير المؤمنين ألا تأخذ أموالهم ؟ قال : لا لأنهم تحرموا بحرمة الإسلام فلا تحل أموالهم في دار الهجرة ( 5 ) . وما روي أيضا عن أبي قيس أن عليا عليه السلام نادى : من وجد ماله فليأخذه ، فمر بنا رجل فعرف قدرا نطبخ فيها ، فسألناه أن يصبر حتى ينضج فلم يفعل ورمى برجله فأخذها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 33 ، التهذيب 6 / 155 .
( 2 ) كفاية الأثر : 157 ، 184 ، مجمع البيان 2 / 95 .
( 3 ) المختلف 1 / 167 وفيه " ولا أبناؤهم " بدل " ولا أولادهم " .
( 4 ) المختلف 1 / 159 ، 167 .
5 و 6 ) المختلف 1 / 167 .