ومعناه ألا يخلوا الا مع ثالث . ولو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر لم يلزمه الحج من قابل وجبره ببدنة .
ولو استمنى بيده لزمته البدنة حسب ، وفي رواية : الحج من قابل .
شرح
المستأنف . فعلى القول بأن الأولى حجة الإسلام والثانية عقوبة إذا كان ذلك في حجة الإسلام ، لا يكفيه حج واحد في هذه الصورة . لأن حج الإسلام لم يحصل للتحلل بالصد والعقوبة لا تجري ، فيجب عليه حجان حج الإسلام مقدم وحج العقوبة بعده .
وعلى القول بأن الأولى عقوبة فإذا صد بعد الإفساد والتحلل فهل يجب قضاء العقوبة أم لا ؟ فيه قولان ، فعلى الأول لا يكفيه حج واحد بل حجان أحدهما للإسلام مقدما والآخر للعقوبة بعده ، وعلى الثاني يجزئ حج واحد وهو حج الإسلام وتسقط العقوبة .
( التاسع ) لو أفسد قضاء الفاسد لزمه ما لزم في الأول من وجوب الإتمام والقضاء ولو كان الأول ندبا ، وهكذا لا إلى نهاية . أما الجماع المتكرر بعد الإفساد ففيه الكفارة لا غير ، سواء كفر عن الأول أو لا .
قوله : ومعناه ألا يخلو الا مع ثالث
قيده العلامة بقوله " ثالث محترم " احتراز عن صغير أو مجنون غير متعقل ويستمر الافتراق إلى آخر المناسك ، ولو حجا على غير تلك الطريق فلا تفريق .
وقال ابن الجنيد يستمر التفريق في الحجة الأولى ويحرم الجماع إلى أن يعود إلى مكان الخطيئة ، وان كان قد أحلا ، فإذا مضيا وبلغا الموضع لم يجتمعا حتى يبلغ الهدي محله .
قوله : ولو استمنى بيده لزمه البدنة حسب وفي رواية والحج من قابل