ولو أكرهها وهي محرمة ، حمل عنها الكفارة ، ولا حج عليها في القابل .
ولو طاوعته لزمها ما يلزمه ، ولم يتحمل عنها كفارة .
وعليهما الافتراق إذا وصلا موضع الخطيئة حتى يقضيا المناسك
شرح
والبدنة والحج من قابل .
( الثاني ) هل الجماع بعد وقوف عرفة قبل الوقوف بالمشعر كذلك أم لا .
قال المفيد والتقي وسلار والمرتضى في الجمل ليس عليه الحج من قابل بل البدنة لا غير ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الحج عرفة ( 1 ) . ويقتضي ذلك أن من أدرك عرفات فقد تم حجه .
وقال الشيخ وابنا بابويه وابن الجنيد والقاضي وابن حمزة والعجلي والمرتضى في الانتصار أنه أيضا كذلك ، لرواية معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام : إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل ( 2 ) . وهو المختار . وما ذكره المفيد من غير طريقنا وان صح حمل على أن معظم الحج عرفة لا كله .
( الثالث ) هل حكم الدبر حكم القبل في ما ذكرناه أم لا ؟ قال الشيخ في المبسوط نعم ، واختاره العجلي والعلامة ، لما تقدم من عدم الفرق بينهما في الغسل والصوم وغير ذلك .
وقال الشيخ في النهاية والخلاف : إذا جامع فيما دون الفرج كان عليه بدنة دون الحج من قابل ، لرواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السنن البيهقي 5 / 173 .
( 2 ) التهذيب 5 / 319 ، الكافي 4 / 379 .
( 3 ) التهذيب 5 / 318 ، الاستبصار 2 / 192 ، الوسائل 9 / 262 .