شرح
لهما . قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة ( 1 ) .
وقال في المبسوط والخلاف واختاره ابن إدريس بالثاني ، لأن الأولى فاسدة وكل ما كان فاسدا لا يجزي ولا تبرئ به الذمة ، والمقدمتان اجماعيتان واختاره العلامة .
قال بعض الفضلاء : صغرى قياس ابن إدريس ممنوعة ، إذ لم يرد في حديث فساد حجه وان اشتهر في عبارات الأصحاب وان ثبت حمل على نقصان فضله لإفساد أصله وتجبره الكفارة والحج من قابل للعقوبة .
( الثامن ) تظهر فائدة هذا الخلاف المذكور في مواضع :
الأول - الأجير ، فإنه إذا استؤجر لسنة معينة فحج وأفسد فيها ، فان قلنا الأولى فرضه فقد أتى بما استؤجر له فلا تنفسخ الإجارة ، فإذا أتى بالحج ثانيا برئت ذمته . وان قلنا الأولى عقوبة انفسخت الإجارة لعدم إتيانه بما استؤجر له في وقته . ويحتمل في الأولى الانفساخ أيضا ، لعدم إتيانه بحج صحيح .
الثاني - في كفارة خلف النذر لو عينه بتلك السنة ، فان قلنا الأولى عقوبة لزمت الكفارة لإخلاله بالمنذور في وقته عمدا ، وان قلنا هي فرضه لم تلزمه كفارة .
الثالث - في العبد إذا أعتق في الحج الفاسد قبل الوقوف أجزأه مع القضاء عن حجة الإسلام ، ولو كان العتق بعد الوقوف وقلنا الأولى فرضه لم يجز وتجب حجة الإسلام بعد حجة القضاء ، وان قلنا إنها العقوبة أجزأه القضاء عن حجة الإسلام لصدق عتقه قبل الوقوف .
الرابع - إذا صد بعد الإفساد جاز له التحلل ، فإذا أراد التحلل وجب عليه بدنة الإفساد ودم التحلل ، فإذا تحلل سقط عنه وجوب الإتمام وبقي وجوب الحج
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 373 ، التهذيب 5 / 317 ، الوسائل 9 / 257 .