وهل يحرم وهو يؤم الحرم ؟ الأشهر : الكراهية . ولو أصابه فدخل الحرم ومات لم يضمن على أشهر الروايتين .
شرح
قوي غير بعيد من الصواب .
قوله : وهل يحرم وهو يؤم الحرم الأشهر الكراهية
أما رواية التحريم فرواها مسمع في الحسن عن الصادق عليه السلام وكذا رواه عقبة بن خالد عنه عليه السلام ( 1 ) . وأما رواية الكراهة فرواها ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام قال : يكره أن يرمي الصيد وهو يؤم الحرم ( 2 ) وعمل الشيخ في النهاية والمبسوط بالأول ، والمشهور هو الثاني لانتفاء مقتضى التحريم وهو الإحرام والكون في الحرم .
وأجيب عن الأول بحمل الرواية على كون الرجل في الحرم ، وكذا الثاني بحملها على الاستحباب ، إذ هي غير متضمنة للتحريم بل قال " يفديه " فيمكن الأمر بالفداء استحبابا ، وهو غير مناف لمقتضى الكراهة بل هو موافق .
واعلم أن الصدوق والعجلي نفيا التحريم ولم يصرحا بالكراهة ، ولعل مستندهما رواية الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام فيما حكاه عن الصورة فقال : ليس عليه جزاء ( 3 ) .
والجواب : نفي الجزاء لا ينفي استحبابه ، لجواز ان يكون تقدير الكلام ليس عليه جزاء على الوجوب .
قوله : ولو اصابه فدخل الحرم ومات لم يضمن على أشهر الروايتين
اما رواية عدم الضمان فهي رواية ابن الحجاج المذكورة آنفا ، وأما رواية
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 397 ، التهذيب 5 / 360 ، الاستبصار 2 / 206 ، الوسائل 9 / 224 .
( 2 ) التهذيب 5 / 359 ، الاستبصار 2 / 206 ، الوسائل 9 / 223 .
( 3 ) العلل 2 / 454 .