شرح
يجب أن يأكل من ماله . قلت : بلى . قال : انما عليه الفداء فليأكل وليفده ( 1 ) .
ومثلها عن منصور بن حازم ( 2 ) ، وعمل بمضمونها الثلاثة واتباعهم وابن الجنيد .
وروى إسحاق في الصحيح عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن عليا صلوات اللَّه وسلامه عليه كان يقول : إذا اضطر المحرم إلى أكل الصيد والى الميتة فليأكل الميتة التي أحل اللَّه له ( 3 ) .
واختار مضمونها ابن إدريس ونقله عن بعض من تقدمه وعن الشيخ في الاستبصار ، واحتج لقوة هذا الوجه بأنه مضطر إليها ولا كفارة عليه في أكلها ، ولحم الصيد ممنوع لأجل الإحرام على كل حال ، لأن اكله مع لزوم الكفارة لا وجه له ، لأن الأصل براءة الذمة من الكفارة .
واحتج غير ابن إدريس بهذا الوجه أيضا بأن التحريم في الصيد ثبت من وجوه : « 1 » تناول الصيد وإمساكه حرام ، « 2 » قتل الصيد حرام ، « 3 » أكل الصيد حرام بخلاف الميتة بأن التحريم ثبت فيها من وجه واحد وهو أكلها وما كثرت جهات حرمته أولى بالاجتناب مما قل جهات حرمته .
وأجيب عن قول ابن إدريس : بالمنع من أنه مضطر إلى الميتة مع وجود الصيد والفداء ، وبراءة الذمة من لزوم الفداء ، وان كان أصلا لكن عدل عنه للدليل .
وعن قول غيره : بأنا نفرض أن المحرم وجد صيدا مذبوحا مشويا فليس فيه تحريم الا من وجه واحد ولا قائل بالفصل . وأيضا نفرض شاة غصبت وضربت وجرت حتى ماتت ، فتكون محرمة من وجوه متعددة ، فيكون مرجوحا بالنسبة
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 383 ، التهذيب 5 / 368 ، الاستبصار 2 / 209 ، الوسائل 9 / 238 .
( 2 ) الوسائل 9 / 239 ، التهذيب 5 / 368 ، الاستبصار 2 / 209 .
( 3 ) التهذيب 5 / 368 ، الاستبصار 2 / 209 ، الوسائل 9 / 240 .