شرح
وكون الكفارة لا يسقط الذنب لعظمه مبنية على كونها مسقطة دائما . وهو ممنوع ، لجواز أن تكون عقوبة فلا تكون منافية لعظم الذنب بل مناسبة له .
ثم هنا فوائد تحسن الإشارة إليها :
( الأولى ) التكرار المشار إليه في البحث هو الحاصل في إحرام واحد وان تباعد بينهما زمانا ، أما الواقع في إحرامين في عامين فليس مختلفا فيه بل يتكرر الكفارة قطعا . أما لو تكرر في إحرامين في عام واحد : فاما أن يكون بينهما ارتباط كعمرة التمتع مع حجة فيقوى انسحاب ( 1 ) الحكم ويكون من المتخلف فيه أو لا يكون بينهما ارتباط كعمرة الافراد مع حجه فيقوى أنه ليس من المتخلف فيه وأنه تتكرر الكفارة بلا خلاف لتحقق الإخلال بينهما وعدم الارتباط .
( الثانية ) نعني بالعمد والسهو في التكرار ، سواء كان السابق عمدا أو سهوا ، فتتكرر الكفارة على الساهي ولو سبقه العمد بلا خلاف ، ويجري الخلاف في العامد ولو سبقه السهو .
( الثالثة ) فسر العمد بتفسيرين : « 1 » قصد القتل مع الشعور بأنه صيد ، « 2 » هذا المعنى مع إضافة علم الحكم والسهو مقابلة فيهما . ويتفرع ناسي الحكم وجاهل التحريم ، فإنهما عامدان على الأول دون الثاني .
( الرابع ) اعلم أن ظاهر الآية الشريفة والروايات يدل على المحرم ، وأما المحل في الحرم فيمكن استثناؤه من الخلاف والأولى فيه التكرار كلما صاد .
( الخامسة ) يعزر قاتل الصيد عمدا ويفسق بذلك ، فان تعمد قتله في الكعبة ضرب دون الحد .
هامش
( 1 ) سحبته على الأرض سحبا أي جررته فانسحب ، والسحاب معروف ، سمى بذلك لانسحابه في الهواء .