وفي الثعلب والأرنب شاة . وقيل : البدل فيهما كالظبي .
( الرابع ) في بيض النعام إذا تحرك الفرخ ، فلكل بيضة بكرة .
وان لم يحرك أرسل فحولة الإبل في إناث بعدد البيض . فما نتج كان هديا للبيت .
فان عجز فعن كل بيضة شاة ، فإن عجز فإطعام عشرة مساكين ، فان عجز صام ثلاثة أيام .
شرح
وفيه نظر ، لأنا نمنع أنه عدول عن الظاهر بل عدول عن النص وهو غير جائز ، لأن لفظة " أو " يحتمل أمرين : أحدهما أظهر وهو التخيير بل هو نص في التخيير كما قال علماء العربية ، سلمنا لكن نمنع وجود الدلالة الموجبة للعدول عن الظاهر لجواز أن يراد بالترتيب في الرواية الأفضلية لا الوجوب ، والتخيير في الآية لا ينافي أفضلية الترتيب . وكذا نقول في آية النكاح ، لان الواو وان اقتضت الجمع لكن في الحكم لا في الزمان ، كما تقول " رأيت زيدا في بغداد والكوفة والبصرة " مع استحالة الجمع في الرؤية في زمان واحد ، كذلك الجمع بين المرأتين والثلاث والأربع في حكم النكاح في أزمنة متعاقبة لا في حكم واحد . فإذا القول بالتخيير أقوى .
قوله : وفي الثعلب والأرنب شاة
هذا مما لا نعلم فيه خلافا .
قوله : وقيل البدل فيهما كالظبي
هذا قول الثلاثة ، وكأن المصنف لم يجد له دليلا . ويمكن أن يحتج له بأن المقتضي لوجوب البدل في الظبي وجوب جزاء الشاة مع فقدانه ، وهو حاصل في الثعلب والأرنب ، فوجب فيهما أيضا البدل عملا بوجود المقتضي .