شرح
الحلبي حرم قتل جميع الحيوان ما لم يكن حية أو عقربا أو فأرة أو غرابا ولم يذكر له فداء .
وقوله : الممتنع
فيه أيضا تساهل ، فان مراد ما هو ممتنع بالأصالة والا لحرم النعم والخيل المستوحشة . وليس كذلك ، فكان ينبغي أن يقيده بها .
هذا ولما كان مراده بالصيد الحرام على المحرم أو في الحرم انما هو البري لا غير ، فذكر البحري وعرفه بقوله " وهو ما يبيض ويفرخ فيه " أي في البحر فيعلم من ذلك معرفة البري وهو ما يبيض ويفرخ في البر ، لان تعريف أحد الضدين ضد تعريف الأخر .
ومرادنا بقولنا " ما يبيض ويفرخ فيه " انه لا يحصل له البيض والإفراخ إلا فيه ، والبط وان كان لازم الماء فإنه بري لعدم بيضه فيه ، وكذا الجراد برئ أيضا لأنه لا يعيش في الماء .
فروع :
( الأول ) لو استأنس الوحشي ولم يمتنع لا يخرج عن التحريم ، وكذا الأهلي لو استوحش وامتنع لم يخرج عن الإباحة .
( الثاني ) لو تولد حيوان من محرم على المحرم ومحلل له روعي الاسم ، فان صدق المحلل فمحلل وان صدق المحرم فمحرم . ولو انتفتا تعارض أصلا الحل والبراءة ، لكن الاحتياط يقتضي التحريم فهو أولى .
( الثالث ) لا يحرم الدجاج وان كان حبشيا ، ولا يجوز قتل الحدأة ( 1 ) والغراب
هامش
( 1 ) في المصباح : الحدأة مهموز مثل عنبة : طائر خبيث . والجمع الحداء بحذف الهاء وحدآن أيضا مثل غزلان .