الثاني - في الصيد ، وهو الحيوان المحلل الممتنع .
ولا يحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه ، ولا الدجاج الحبشي .
ولا بأس بقتل الحية والعقرب والفأرة ، ورمى الغراب والحدأة
شرح
الآفاق وواعدا أصحابهما بتقليدهما وإشعارهما يوما معلوما ثم يمسكا عن كل ما يمسك عنه المحرم ويجتنبان كل ما يجتنب منه الا أنه لا يلبى ، وروى ذلك عن عبد اللَّه بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، رواه الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب ( 1 ) وكذا عن معاوية ابن عمار عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
وأفتيا بذلك وتابعهما القاضي .
نعم منع ذلك ابن إدريس لأنه من اخبار الآحاد . وهو خطأ منه ، فان فتوى الجماعة المذكورين كاف في المشروعية ، مع ما رووه من الروايات الدالة عليه .
قوله : الثاني في الصيد وهو الحيوان المحلل الممتنع ولا يحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه
لا شك أن تعريف الشيء انما هو بحسب الباعث على العلم به ، والباعث هنا على معرفة الصيد انما هو باعتبار تحريمه على المحرم في حج أو عمرة ، وحينئذ تعريفه له بأنه الحيوان المحلل الممتنع منظور فيه ، لأنه يحترز بالمحلل عن المحرم فيفهم منه عدم تحريم المحرم ، وهو خلاف ما ذكره من تحريم الثعلب والأرنب والضب واليربوع والقنفذ والزنبور ، بل خلاف ما قال غيره ، فان
هامش
( 1 ) التهذيب 5 / 424 .
( 2 ) الفقيه 2 / 306 .