وهل يسقط الهدى لو شرط حله حيث حبسه ؟ فيه قولان ، أظهرهما :
أنه لا يسقط .
وفائدة الاشتراط جواز التحلل من غير توقع .
وفي أجزاء هدي السياق عن هدى التحلل قولان ، أشبههما :
أنه يجزئ .
شرح
غير المحصر . وقال الشيخ وأتباعه والمصنف والعلامة بالوجوب .
واحتج على ذلك بعض الفقهاء من تلامذة المصنف بأن الهدي وجب بالإحرام ولا دليل على سقوطه عن المصدود ، وبأن النبي " ص " لما صده المشركون بالحديبية نحر وأحل ورجع إلى المدينة وقال : خذوا عني مناسككم . فتجب متابعته .
وفيه نظر ، لان كون الإحرام موجبا للهدي مطلقا ممنوع والا لوجب الهدي على من فاته الحج ويحلل بعمرة ، ونحر النبي " ص " الهدي لا يدل على وجوبه الا على قول من يجعل مجرد فعله دليلا على الوجوب ، وهو خلاف الفتوى .
وقوله " خذوا عني مناسككم " لا يفيد وجوب الأخذ بكل ما فعله والا لزم نفي الاستحباب وانحصار المناسك كلها في الوجوب . وهو ممنوع ، فإذا الأولى التمسك في الوجوب بالإجماع فإن الإجماع انعقد على وجوبه وخلاف الواحد غير قادح .
قوله : وهل يسقط الهدى لو شرط حله حيث حبسه - إلى آخره
تقدم القول في ذلك وأن الحق عدم السقوط .
قوله : وفي أجزاء هدي السياق عن هدى التحلل قولان أشبههما انه يجزى
قال ابنا بابويه بعدم الاجزاء وقواه العجلي ، وقال الشيخ واتباعه بالاجزاء