وفي وجوب الهدى على المصدود قولان ، أشبههما : الوجوب . ولا يصح التحلل إلا بالهدي ونية التحلل .
شرح
عليه السلام : لكل شهر عمرة . قال : فقلت يكون أقل ؟ قال : تكون لكل عشرة أيام عمرة ( 1 ) . وابن أبي حمزة قد تقدم كونه ملعونا .
والثالث لابن أبي عقيل ، لرواية عبد اللَّه الحلبي عن الصادق عليه السلام وجميل بن دراج عن الباقر عليه السلام قال : لا تكون في السنة عمرتان ( 2 ) وهو محمول على المتمتع بها ، فإنها لا تكون في السنة إلا عمرة واحدة .
والرابع قول المرتضى وسلار وابن إدريس ، لقول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ( 3 ) . ولم يقدر سنة ولا شهرا ولا أقل ولا أكثر .
والتحقيق عندي أنهم ان أرادوا بهذا التحديد نفي الصحة فهو ممنوع . والحق ما قاله المرتضى ، للأصل ولعدم دلالة الروايات على خلافه . وان أرادوا نفي الوجوب فكذلك لعدم القائل بوجوب عمرة في كل شهر أو عشرة أو سنة ولأصالة عدم الوجوب . وان أرادوا نفي الاستحباب فالقول ما قاله الشيخ في النهاية وهو الشهر ، بمعنى تأكد الاستحباب ، وذلك لا نمنع من صحتها قبله واستحبابها .
قوله : وفي وجوب الهدى على المصدود قولان أشبههما الوجوب
قال ابن إدريس لا يجب للأصل ولان الآية مخصوصة بالمحصر .
أجيب : بأن الأصل معارض بالاحتياط ، والآية لا تمنع من وجوبه على
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 534 ، التهذيب 5 / 434 ، الفقيه 2 / 278 وصدره في : 239 .
( 2 ) التهذيب 5 / 235 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 / 964 ، سنن الترمذي 3 / 272 وفيه " العمرة إلى الغمرة تكفر
ما بينهما " ، البخاري - انظر شرح الكرماني 9 / 2 .