القول في أحكام " منى " :
بعد العود يجب المبيت ب " منى " ليلة الحادي عشر والثاني عشر .
ولو بات بغيرها ، كان عليه شاتان ، الا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة .
ولو كان ممن يجب عليه المبيت الليالي الثلاث لزمه ثلاث شياه . وحد المبيت أن يكون بها ليلا حتى يجاوز نصف الليل .
شرح
ولولا اللام لظن المغايرة ، وذلك ما رواه صفوان بن يحيى وعلي بن النعمان عن سعيد بن يسار قال : قلت للصادق عليه السلام : رجل متمتع يسعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه فقلم أظافيره وأحل ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط . فقال لي : يحفظ انه قد سعى ستة أشواط ، فإن كان يحفظ أنه سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما . فقلت : دم ما ذا ؟ قال : دم بقرة ( 1 ) . ومثله روى محمد بن سنان عن ابن مسكان عنه عليه السلام ( 2 ) .
وعلى ذلك فتوى الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد وابن إدريس ، وقالوا ان تركه ناسيا يتم بلا كفارة وهو حسن ، لأن الناسي مرفوع القلم ، وأما الرواية فمختصة بالظان .
قوله : ولو كان ممن يجب عليه المبيت الليالي الثلاث لزمه ثلاث شياه
لزوم ثلاث شياه ورد مطلقا وعمل به الشيخ ، والمصنف فصل وهو أنه ان غربت الشمس يوم الثاني عشر وهو بمنى وجب عليه مبيت الثالثة عشر فيجب
هامش
( 1 ) التهذيب 5 / 153 ، الوسائل 9 / 529 ، وتمام الخبر : قال : وان لم يكن حفظ انه سعى ستة فليعد فليبتدأ السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثم ليرق دم بقرة .
( 2 ) الفقيه 2 / 256 ، التهذيب 5 / 153 ، الوسائل 9 / 529 .