تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
ولا يقدم على السعي . ولو قدمه عليه ساهيا لم يعد .
شرح
لوجوب الترتيب بين الافعال مطلقا ، وجوز الشيخ تقديم طواف الحج وسعيه على الوقوف لضرورة كما مثل به المصنف بقوله " إلا لامرأة تخاف الحيض أو مريض أو هم " ( 1 ) . وهل يجوز لهؤلاء تقديم طواف النساء مع الضرورة ؟ قال المصنف : فيه روايتان ، أما المجوزة فهي رواية محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن أبيه قال : سمعت أبا الحسن الأول عليه السلام يقول : لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى ، وكذلك لا بأس لمن خاف الأمر لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفا ( 2 ) . واما المانعة فرواية صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : المفرد بالحج إذا طاف بالبيت والصفا والمروة أيعجل طواف النساء ؟ قال : لا انما طواف النساء بعد ما يأتي منى ( 3 ) . والشيخ جمع بينهما ، فحمل الأخير على المختار والأول على المضطر وحينئذ في كلام المصنف تسامح لعدم اختصاص الروايتين بحال الضرورة ولا بالمتمتع وكلامه في المتمتع المضطر . وأما منع ابن إدريس فلا وجه له مع ورود الأحاديث بذلك ، وقد جمع الشيخ بينهما جمعا حسنا .
هامش
( 1 ) الهم بكسر الهاء وتشديد الميم : الشيخ الفاني . والمؤنث : الهمة . ( 2 ) التهذيب 5 / 133 ، الوسائل 9 / 473 . ( 3 ) التهذيب 5 / 132 ، الكافي 4 / 457 ، الوسائل 9 / 205 .