ولو نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله وواقع عاد وأتى به .
شرح
( الثاني ) انه تجوز الاستنابة في الثاني اختيارا لو تركه سهوا بخلاف الأول ( الرابعة ) لو ترك الطواف الركن عمدا على وجه جهالة ، ففي الرواية المشار إليها وهي رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة . قال :
ان كان على وجه جهالة في الحج أعاد الحج وعليه بدنة ( 1 ) . يريد أعاد الحج لتطابق رواية حماد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة قال : ان كان على وجه جهالة في الحج أعاد الحج وعليه بدنة ( 2 ) . فقد اشتملنا على حكمين : أحدهما إعادة الحج وهو موافق للدليل ، وثانيهما وجوب البدنة .
وهذا فيه نظر من حيث أصالة عدم الوجوب أولا ، ومن هجران الروايتين ثانيا لعدم القائل بهما ، ومن ضعفهما ثالثا فان ابن أبي حمزة واقفي ، قال الكشي هو أحد عمد الواقفية لعنه الرضا عليه السلام ، وعبد الرحمن بن الحجاج رمي بالكيسانية لكنه قيل إنه رجع إلى الحق وهو الأشهر .
( الخامسة ) لو عملنا بالرواية وأوجبنا البدنة على الجاهل فهل يجب على العالم نظر من حيث الأولوية ومن أصالة البراءة وعدم النص ، وهو أولى .
قوله : ولو نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله وواقع أعاد واتى به ، ومع التعذر يستنيب فيه ، وفي الكفارة تردد أشبهه انها لا تجب الا مع الذكر .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 / 127 ، الوسائل 9 / 466 .
( 2 ) التهذيب 5 / 129 ، الفقيه 2 / 256 وفيه : وروى علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام انه سئل عن رجل سها أن يطوف بالبيت حتى يرجع إلى أهله . فقال :
إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة .