تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
بحيث لا يتقدم أحدهما على الأخر . والمراد هنا هو أن يطوف أسبوعين ولا يفصل بينهما بركعتين . ولا خلاف في جوازه في النافلة لكن على كراهية ، وأما في الفريضة فهل هو حرام مبطل أو مكروه ؟ قال الشيخ بالأول في أكثر كتبه ، وهو الأشهر في الروايات الصحيحة . وقال في النهاية واختاره ابن إدريس بالثاني . والأول أقوى وعليه الفتوى ، لان روايات الجواز منها ما يراد بالكراهة فيه التحريم ، كرواية زرارة الصحيحة عن الصادق عليه السلام : انما يكره أن يجمع الرجل بين أسبوعين والطوافين في الفريضة ، فأما في النافلة فلا بأس ( 1 ) ذكر نفي البأس في مقابلة الكراهة ، وهو أمارة التحريم . ومنها ما ورد تقية ، فإن جواز القران مذهب القوم ، تدل عليه رواية صفوان ابن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا : سألناه عن قران الطواف الأسبوعين والثلاثة . قال : انما هو سبوع وركعتان . وقال : كان أبي يطوف مع محمد بن إبراهيم فيقرن ، وانما كان ذلك منه حال التقية ( 2 ) . ومنها ما هو ضعيف ، فان الشيخ أورد حديثين في الجواز أحدهما في طريقه محمد بن سنان عن ابن مسكان ( 3 ) والآخر في طريقه محمد بن الوليد ( 4 ) ، وابن
هامش
( 1 ) الفقيه 2 / 251 ، الكافي 4 / 418 ، التهذيب 5 / 115 ، الوسائل 9 / 440 . ( 2 ) التهذيب 5 / 115 ، الوسائل 9 / 441 . ( 3 ) وهى الرواية الأولى التي عرفناك من الفقيه والكافي والتهذيب والوسائل . ( 4 ) وهي التي روى الكليني في الكافي 4 / 419 عن أحمد بن محمد عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد بن وليد عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إنما يكره القران في الفريضة فأما النافلة فلا واللَّه ما به بأس . وروى عنه في التهذيب 5 / 115 ، والوسائل 9 / 441 .