تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
إذا عرفت فان الشيخ في الجمل والقاضي والعجلي قالوا بالتخيير ، وقال الشيخ في النهاية وابن حمزة يتعين الحلق على الصرورة والملبد ، وكذا ابن الجنيد وأضاف إليهما من كان مضفورا ( 1 ) أو معقوصا من الرجال ، وابن أبي عقيل اقتصر على الملبد ، والمفيد اقتصر على الصرورة ، واختاره المصنف . والعلامة الأول لقوله تعالى " لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ " ( 2 ) وليس المراد الجمع بل اما التخيير أو التفصيل ، والثاني بعيد والا لزم الإجمال فتعين الأول ، ولرواية حريز صحيحا عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يوم الحديبية : اللهم اغفر للمحلقين مرتين ، قيل : وللمقصرين يا رسول اللَّه . قال : وللمقصرين ( 3 ) . وفي هذا نظر ، أما الآية فلان الجمع بالنسبة إلى كل شخص مسلم أنه غير مراد ، وأما بالنسبة إلى صنف الحاج فلم لا يكون مرادا . وأما التخيير فإن أرادته يستلزم الإتيان بأو وكون الواو بمعناها عدول عن الحقيقة من غير ضرورة ولا وجه له . فلم يبق الا التفصيل وكونه مستلزما للإجمال مسلم ، لكن مع البيان من جهة السنة لا وجه لمنعه وقد وقع في القرآن كثيرا ، فعلى هذا يكون تقدير الكلام محلقين على تقدير الصرورة والتلبيد ومقصرين على تقدير غيرهما . وتؤيد ما قلناه رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : على الصرورة
هامش
( 1 ) ضفرت الشعر ضفرا من باب ضرب : جعلته ضفائر كل ضفيرة على حدة بثلاث طاقات فما فوقها . والضفيرة : الذؤابة . والعقيصة للمرأة : الشعر الذي يلوى ويدخل أطرافه في أصوله ، وعقصت المرأة شعرها عقصا : فعلت به ذلك . ( 2 ) سورة الفتح : 27 . ( 3 ) التهذيب 5 / 242 ، الوسائل 10 / 186 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 500 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري