تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وأما الحلق : فالحاج مخير بينه وبين التقصير ، ولو كان صرورة أو ملبدا على الأظهر . والحلق أفضل .
شرح
وقال ابن إدريس والمصنف في الشرائع بوجوب صوم العشرة ، لصحيحة معاوية عن الصادق عليه السلام : من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليه ( 1 ) . واختاره العلامة محتجا بخبر الخثعمية : فدين اللَّه أحق أن يقضى . والتحقيق هنا أن نقول : المسألة مفروضة في من مات ولم يصم شيئا من العشرة ، فاما أن يكون موته بعد خروج ذي الحجة أو قبله ، فإن كان الأول فذلك يتعين فيه الهدي من قابل من تركة الميت ان كان له مال وجوبا ، وان لم يكن له مال يستحب لوليه الإهداء عنه . وان كان الثاني فاما أن يكون الموت بعد تمكنه من صوم العشرة - بأن يكون قد مات بعد وصوله أهله - فذاك يجب على وليه صوم العشرة لعموم تكليف الولي بقضاء ما على الميت من الصيام مما تمكن من أدائه وبخبر الخثعمية ، وان لم يكن الموت بعد تمكنه من السبعة صام الولي الثلاثة وجوبا والسبعة ندبا . ويتفرع على هذا أنه لو وصل أهله وتمكن من صوم بعضها صام الولي ذلك البعض خاصة على القول باللزوم ، لان القضاء على خلاف الأصل فيقتصر على المتيقن . قوله : واما الحلق فالحاج مخير بينه وبين التقصير ولو كان صرورة أو ملبدا ( 2 ) على الأظهر تقدم معنى الصرورة ، وأما الملبد فهو الذي يأخذ العسل والصمغ ويجعلهما في رأسه لئلا يقمل .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 / 40 ، الكافي 4 / 509 . الوسائل 10 / 161 . ( 2 ) اللبد وزان حمل ما يتلبد من شعر أو صوف ، ولبد الشيء من باب تعب أي لصق ولبدت الشيء تلبيدا : ألزقت بعضه ببعض حتى صار كالبلد ، ولبد الحاج شعره بخطمي ونحوه كذلك حتى لا يتشعث ولا يتقمل .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 497 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري