شرح
والأقوى الأول ، لأنه أحوط ، فتعارض الأصل والدليل المذكور ، خصوصا في قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الحاج أشعث أغبر . وهو خبر في معنى الأمر والنظر في المرآة ينافيه .
( الثالثة ) لبس الخاتم للسنة جائز إجماعا ، وأما للزينة فالمشهور المنع منه ولا أعرف القائل بعدمه .
( الرابعة ) لبس المرأة الحلي اما أن يكون للزينة فحرام قطعا ، وأما لا لها فمع عدم اعتياده فكذلك ومع اعتياده يحرم إظهاره للزوج ، وأما مع عدم إظهاره يكون جائزا بل مستحبا ، لما ورد من كراهة صلاتها عطلاء . ولم أقف على خلاف في هذا التفصيل لأحكيه .
( الخامسة ) الحجامة وما في معناها من الفصد وادماء الجسد والحك والسواك على وجه يدميان اما أن يكون لضرورة فجائز ذلك كله إجماعا ، لما ورد أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم احتجم حال إحرامه ( 1 ) . وكذا ابن عباس .
واما أن لا يكون لها فقال الشيخ في النهاية والمفيد والمرتضى والتقي واتباعهم بالتحريم ، واختاره العلامة لرواية الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام المحرم يحتجم ؟ قال : لا ، الا أن يخاف على نفسه التلف ولا يستطيع الصلاة ( 2 ) .
وقال الشيخ في الخلاف وابن حمزة بالكراهية ، واختاره المصنف للأصل ولرواية حريز عن الصادق عليه السلام : لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر ( 3 ) .
والأقوى الأول ، والأصل معارض بالرواية والاحتياط ، ورواية حريز محمولة على الضرورة .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 / 198 ، سنن أبي داود 2 / 167 ، سنن ابن ماجة 2 / 1029 .
2 ) التهذيب 5 / 306 .
( 3 ) التهذيب 5 / 306 ، الفقيه 2 / 222 ، وفيه " أو يقلع الشعر " .