شرح
اما لضرورة أو لاستحبابه فيكون جائزا . وأما بالسواد فقال الشيخان وسلار والعجلي وابن بابويه في المقنع بتحريمه ، واختاره العلامة لأنه أحوط ، ولرواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام صحيحا قال : لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود الا من علة ( 1 ) . والنهي للتحريم . ولرواية زرارة وحريز عنه عليه السلام : لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد ان السواد زينة ( 2 ) .
وقال في الخلاف بالكراهة ، لأصالة الجواز وحمل النهي على الكراهة .
والأقوى عندي التفصيل ، وهو ان استعمل للزينة فحرام قطعا لما قلنا من الروايات ، وان كان لا لها فإن كان فيه طيب فكذلك لعموم النهي عن استعمال الطيب ، وان لم يكن فيه طيب فان قصد به السنة فجائز على كراهية ، وان لم يقصد السنة ولا الزينة فحرام اما للعبثية أو لصرفه إلى أغلب مقاصده .
( الثانية ) النظر في المرآة قال في النهاية والمبسوط والتقي وابن بابويه في المقنع والعجلي بتحريمه لأنه متعرض للزينة ، واختاره العلامة لما رواه حماد عن الصادق عليه السلام صحيحا : لا تنظر في المرآة وأنت محرم فإنها من الزينة ( 3 ) ومثله رواية معاوية عنه عليه السلام ( 4 ) .
وقال في الخلاف والقاضي وابن حمزة بالكراهة للأصل ، وحمل النهي على الكراهة . واختاره المصنف .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 / 301 ، الوسائل 9 / 111 .
( 2 ) التهذيب 5 / 301 .
روى هذه عن الحسين عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وأما ما رواه بسنده عن حريز عن زرارة عنه عليه السلام قال : تكتحل المرأة المحرمة بالكحل كله إلا الكحل الأسود للزينة .
( 3 ) التهذيب 5 / 302 ، الوسائل 9 / 114 .
( 4 ) التهذيب 5 / 302 .